عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي
216
المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور
حصّل طريقته في المذهب والخلاف والأصول [ وكان الإمام يعتد به ويستفرغ أكثر أيّامه معه مستفيدا منه بعض مسائل الحساب في الفرائض والدور والوصايا ] . ثمّ إنّه استعد للخروج إلى الحجّ واستصحب جماعة وخرج إلى بغداد فحين وصل عقد مجلس التذكير ورأى أهل بغداد [ 54 أ ] فضله وكماله وعاينوا خصاله بدا له من القبول عندهم ما لم يعهد مثله لأحد قبله ، وحضر مجلسه الخاص والعام والأكابر والأئمّة مثل الإمام أبي إسحاق الشيرازي وغيره من الأئمّة ، ثمّ إنّه حجّ وعاد إلى بغداد . ومناقبه كثيرة حذفت لئلا يطول ويملّ . ثمّ إنّه مرض واعتقل لسانه ثمّ توفّي [ ضحاة ] يوم الجمعة الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة أربع عشرة وخمسمئة وحمل بعد الصلاة إلى ميدان الحسين وصلّى عليه أخوه الإمام أبو المظفّر [ عبد المنعم ] ودفن في المشهد المعروف بهم بباب عرزة . سمع الحديث الكثير في صباه عن الطبقة الثانية مثل الصابوني وابن مسرور والكنجروذي وأبي الحسين عبد الغافر والبحيرية والصاعدية والسادة والنقباء والناصحي وطبقتهم . وسمع بالعراق والجبال والحجاز مشايخ وقته الّذين رآهم ، وأكثر عن الإمام زين الإسلام وعن الحرّة الدقاقية . من الت والنكت والحكايات والأشعار الرشيقة ، وله شعر حسن جيد وهذه قصيدة [ ظ ] من جملة أشعاره : . . . . . . . . . . * لما بي من همومي وانتكاسي واسو بها على . . . والفي * فإنّي للأحبّة غير ناس . . . . . ذا العيش أنّي * احيذ صبابة وقيد ! ياسي ر أبي مسروى ما سين * فطيب لديه ما أقاسي لقد فجئت بي البهام يومي * وهذا الليل من لي بالنعاس وكنت على الزمان أخا جماح * أذل لما بنفسي من شماس فأفنت ما برأسي من شراس * غرام في فؤادي حدّ رأسي